ابن بسام
64
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
وفيها يقول : مؤيّد لخم هل تؤمّل « 1 » رجعة * فكم أمل أضحى إلى النجح سلّما حكيت وقد فارقت ملكك مالكا * ومن وله أحكي عليك متمما ندبتك حتى لم يخلّ لي الأسى * دموعا بها أبكي عليك ولا دما وإني على رسمي مقيم فإن أمت * سأترك للباكين رسمي مرسما « 2 » بكاك الحيا والريح شقّت جيوبها * عليك وباح الرعد باسمك معلما ومزّق ثوب البرق واكتست الدجى * حدادا وقامت أنجم الليل مأتما ينجيك من نجّى من الجبّ يوسفا * ويؤويك من آوى المسيح ابن مريما / قوله : « ندبتك » . . . البيت ، أغار فيه على إبراهيم الشاشي « 3 » وقصر باعه ، وضاقت فيه ذراعه ، وخلّى السبيل له حيث يقول : لا ترحلنّ فما أبقيت من جلدي * ما أستطيع به توديع مرتحل ولا من الغمض ما أقرئ الخيال به * ولا من الدمع ما أبكي على طلل ومن هذه القصيدة : للّه جسمي فما أبقى حشاشته * على الحوادث والأسقام والعلل يغدو سقامي على مثل الخيال ضني * ويقرع الخطب مني صفحة الجبل [ 17 أ ] ولا يرى في فراشي عائدي شبحا * وأملك السرج في وجه القنا الذبل ولا يقلّ ردائي عاتقي دنفا * ويحمل الدرع مسلوبا عن البطل ورأى أبو بكر الداني حفيد المعتمد ، وهو غلام وسيم ، قد اتخذ الصياغة صناعة ، وكان لقّب في دولتهم من الألقاب السلطانية بفخر الدولة ، فنظر إليه وهو ينفخ النار بقصبة الصائغ ، فقال من جملة قصيدة « 4 » : شكاتنا فيك يا فخر العلا عظمت * والرزء يعظم في من قدره عظما
--> ( 1 ) ك : يؤيد . ( 2 ) ك : موسما . ( 3 ) ك ط س : الشاسي . ( 4 ) المعجب : 223 ، والنفح 4 : 97 - 98 ، والإعلام 2 : 322 ومنها أبيات في معاهد التنصيص 3 : 20 ، ومختارات الصيرفي : 124 ، وشعره : 86 .